الرئيسية / أخبار / علي عبدالله خليفة عاشق التراث والوطن- بقلم خليل الذوادي

علي عبدالله خليفة عاشق التراث والوطن- بقلم خليل الذوادي

نودعك أبا فهد شاعرنا الفذ عاشق التراث والوطن نذرت نفسك للموروث الشعبي فأبدعت شعرًا ودراسة وتخصصًا، وإذا كانت مملكة البحرين قد أكرمت مبدعيها منذ كان الشعر ديوان العرب فإن طرفة بن العبد لم يكن الأخير في هذا التكريم فقد شهدت البلاد تقديرًا لشعرائها وأدبائها ومبدعيها وصحفيها على مدى العصور، وكان صوت الأدب والثقافة شعرًا وتأليفًا وإبداعيًا سمة من سمات مملكة البحرين وطنًا عربيًا سطر في التاريخ الإسلامي والعربي صفحات لا تنسى من العطاء الإنساني، وحمل الراية بعد هؤلاء الأوائل سمو الشيخ الراحل عيسى بن راشد بن عبدالله آل خليفة مثواه الجنة ورضوان النعيم والشيخ أحمد بن محمد آل خليفة شاعر الفصحى الذي أبدع في حب الوطن والقيادة الحكيمة الرشيدة يرحمه الله وشهدت البحرين ميلاد الشاعر والأديب يرحمه الله إبراهيم عبدالحسين العريض وحمل الراية من بعدهم الأديب والمفكر والمبدع المرحوم الدكتور محمد بن جابر الأنصاري إلى أن شهدنا شعراء على سبيل المثال لا الحصر الشاعر المرحوم علي عبدالله خليفة والشاعر حسن سلمان كمال والدكتور الشاعر علوي الهاشمي والشاعر قاسم حداد والشاعر عبد الحميد القائد والشاعر علي أحمد الشرقاوي، والشاعر محمد هادي الحلواجي، والشاعر راشد النجم والشاعر يعقوب المحرقي والشاعر إبراهيم عبدالكريم الأنصاري.

والشاعرات حمده خميس، ونبيلة زباري وهنادي الجودر وظمأ الوجدان موزه بنت عبدالله المنصوري، وشهدت الساحة الأدبية أسرة الأدباء والكتاب ومركز عبدالرحمن كانو الثقافي، كما شهدنا حراكًا ثقافيًا في نادي البحرين بالمحرق ونادي الخريجين بالمنامة ونادي العروبة بالمنامة إلى أندية رياضية وثقافية في مدن وقرى البحرين، وأصبح لزامًا علينا الإشادة بالقيادة الحكيمة الرشيدة في دعمهم للثقافة والأدب والشعر والفنون التشكيلية والفنون المسرحية حتى باتت بلادنا منارة للفكر والثقافة والأدب وتأصيلاً للتراث والقيم الإسلامية والعربية، وبات من الواجب علينا أن نحتفل كل عام بهذا الموروث الثقافي والأدبي والإبداعي تأكيدًا لمكانة مملكة البحرين سياسيًا وثقافيًا وأدبيًا وتنمية بشرية مستدامة.
رحلت عنا أبا فهد وأنت قد أرسيت معالم على طريق الثقافة عمومًا والتراث الشعبي خصوصًا إداريًا وإبداعًا وتميزًا وتواصلاً مع الثقافة والتراث لوطننا العربي الكبير، فكنت صوتًا مؤثرًا في خليجنا العربي وعالمنا العربي الذي يؤمن بالتواصل الثقافي الإبداعي.
كنت يرحمك الله مرجعنا الذي لا غنى لنا عنه في مجلتنا «البحرين الثقافية»، كما كنت مرجعًا في مجلة «التراث الشعبي» الذي احتضنت الموروث التراثي في وطننا العربي الكبير. وكنت يرحمك الله صوتًا مؤثرًا في المنتديات والندوات والمحاضرات في مملكة البحرين وخليجنا العربي والوطن العربي وعندما علم المثقفون والمبدعون بوفاتك تنادوا إلى ذكر مناقبك وخصالك وأعدوا المقالات والبرامج الإذاعية والتليفزيونية لذكر هذه الخصال لإنسان وجدناه مخلصًا لما آمن به ونذر نفسه لخدمته والذود عنه…
لا أنسى يا أبا فهد تشجيعك للمبدعين البحرينيين والكتاب وعمل ندوات ومحاضرات لهم في مركز عبدالرحمن كانو الثقافي، وأسرة الأدباء والكتاب وأرجو من حمل الراية بعدك أن يواصلوا هذا العطاء الثقافي الإنساني الذي لا غنى لنا عنه وسنظل نذكر مآثرك وخصالك وحضورك الجميل كل هذه الفعاليات ومشاركتك في طرح الأسئلة والتعليق عليها والمداخلة، وظللت وفياً لثقافتك البحرينية العربية الأصيلة حتى اختارك الله سبحانه وتعالى إلى جواره، ولا غرابة أن قرأننا ما كتب عنك واستعداد المنابر التي كنت تغشاها لعمل تأبين يليق بمكانتك أيها الوطني المخلص الأمين… مثواك الجنة ورضوان النعيم ومنحنا الله سبحانه وتعالى الصبر والسلوان لفراقك فستظل أبا فهد الغائب الحاضر في قلوبنا ووجداننا إن شاء الله تعالى وإلى جنات الخلد أيها المثقف والمفكر البحريني بامتياز.
وعلى الخير والمحبة نلتقي،،،