قال تعالى في محكم التنزيل: “إن ينصركم الله فلا غالب لكم وإن يخذلكم فمن الذي ينصركم من بعده وعلى الله فليتوكل المؤمنون” آل عمران الآية 160.
ونعم بالله فنحن أمة الإسلام وندين بالحق لمن له حق علينا لنصرة الحق والأمن في ربوع الوطن، ونحن مأمورون بحماية من يعيشون بيننا ولمن لهم الحق علينا من أهلنا وأصدقائنا ومن هم يعيشون بيننا ويخدمون من أجل استقرارنا وأمننا فلما تداعت علينا قوى الحقد والحسد والضغينة واستهدفت أراضينا بالعدوان الغاشم الإيراني علينا أول شيء قام به حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وبدعم من سيدي صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله هو تأمين العيش الآمن للمواطنين والمقيمين من الذين تضررت أماكن سكناهم وما حولها من أماكن مهددة بالقصف الوحشي من قبل قوى لا تحترم مقدرات الشعوب وحقهم في الأمن والأمان والعيش المشترك في ظل سلام دائم فيه الخير للبشرية وضمان حقوق الإنسان في العيش الآمن المستقر ليخدم سواه من أبناء البشرية وممن أتاحوا لهم فرص العيش بأمن وأمان.
إننا أصحاب حضارة ضاربة في عمق التاريخ وحكامنا رعاهم الله يؤمنون برسالتهم الدينية السماوية وبرسالتهم الإنسانية، فكانت ومازالت مملكة البحرين داعمة للسلام والسلم العالمي، وتحرص على التفاعل مع مقتضيات الشعوب وحقها في الأمن والسلام من خلال جمعية الأمم المتحدة، ومجلس الأمن الدولي في نيويورك ومنظمة المؤتمر الإسلامي بجدة وجامعة الدول العربية بالقاهرة، إضافة إلى التعاون مع الأصدقاء والشركاء في التنمية من الأعضاء في الاتحاد الأفريقي خصوصًا الأعضاء العرب في هذه المنظومة التي مقرها أثيوبيا أديس أبابا وتضم 55 دولة عضو في أفريقيا، بالإضافة إلى منظمة الآسيان وهي رابطة دول جنوب شرق آسيا ببانكوك، إن العلاقات القائمة بين منظومتنا العربية جامعة الدول العربية ومنظمة مجلس التعاون لدول الخليج العربية بالرياض ومنظمة المؤتمر الإسلامي بجده هي قائمة على التعاون السياسي والاقتصادي والتجاري وكل ما له علاقة بتدعيم أسس التعاون في مختلف المجالات لما يحقق الأمن والأمان للشعوب ويؤسس للتعاون القائم على التفاهم المشترك ومراعاة مصالح الفرقاء الذين يشتركون في التنمية معنا ويحقق الأمن والأمان لأوطاننا وشعوبنا.
إن العدوان أيًا كانت أهدافه ومراميه والتهديد الدائم بنشر الرعب والتدمير والتدخل في الشؤون الخاصة لكل دولة، إنما يمس شعوب الأمة بالضرر وهو ما يسبب الأضرار للمصالح الاقتصادية والتجارية والثقافية.
إن ديننا الإسلامي قائم على أساس التعاون مع من يقدم العون والمساعدة والنظراء من حقهم أن يبادلوا المصالح مع بعضهم.. لكل دولة مكانتها ونحن من خلال معتقداتنا ومفاهيمنا الإنسانية نمد يد العون لكل من يريد خيرًا للبشرية.
لا يمكن لمنطقتنا أن تعيش دائمًا تحت التهديد، فنحن أمة ديدنها أن تكون في مقدمة الشعوب التي تقدر المفاهيم الإنسانية وتعيش من أجل الخير للجميع، ولا يمكن أن نعيش تحت التهديدات المستمرة أي كان نوعها وكأن لا وجود للبشرية ودورها في التنمية. لابد للعودة إلى الرشد ولا يمكن أن تعيش الشعوب تحت التهديد المستمر لبلدان ترى في نفسها فوق الجميع.
نفخر بما أبداه الأشقاء في وطننا العربي من تعاطف واتصالات لا تهدأ من أجل الاطمئنان علينا وعلى وطننا، ونقدر بالتأكيد هذه المشاعر الصادقة والمخلصة فقد أشعرونا بالتكاتف والتآزر وهو إحساس لعمري نابع من قيم ألفناها منذ الأجداد والآباء ووجودنا ترجمة لهذه المشاعر من خلال الزيارات والوقوف متضامنين في المنظمات الدولية، إضافة إلى ما أبداه الأصدقاء من الدول الأجنبية من تعاطف مع قضايانا العادلة والمشاركة في التعبير عن هذه المواقف من خلال المنظمات الدولية والمنابر الفكرية على مختلف تخصصاتها.
لقد أشعرنا الأشقاء والأصدقاء بأهمية التضامن من أجل إشاعة الأمن والأمان خصوصًا في بلادنا التي تنشد الخير للجميع وتسعى جاهدة لأن يكون التعاطف مبنيًا على صدق المشاعر وتقديم كل من شأنه استتاب الأمن والأمان.
حمانا الله من كل شر وأسبغ علينا الأمن والأمان، والشكر للقيادة الحكيمة الرشيدة التي دائمًا مدَّت وتمد يد العون للأشقاء والأصدقاء وتؤمن بأن التكاتف والتآزر من شأنه أن يشيع الأمن والأمان، ويخلق فرصًا كثيرة للتعاون من أجل خير البشرية وتحقيق المكانة التي تستحقها كل دولة وشعبها الذي يقدم للآخرين كل ما يفيد البشرية ويضع حدًا لكل عنف وتهديد وكل ما يقض سلام وأمن الأمم والبلدان، ونحيي كل تلك الجهود التي تبذل من أجل أمن واستقرار الشعوب المحبة للخير والبناء.
وعلى الخير والمحبة نلتقي
عن صحيفة (الأيام) البحرينية