مطلع أبيات من قصيدة أبي الطيب المتنبي 303ه-354هـ، 915-965م
هو أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبدالصمد الجعفي الكوفي الكندي من شعراء العرب وهو القائل:أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي
وأسمعت كلماتي من به صمم
أنام ملء جفونــــي عن شواردها
ويسهرُ الخلقُ جراها ويختصـم
ونحن يهل علينا عيد الفطر السعيد وهو مكافأة للصائمين المحتسبين نشعر بأنه رغم الظروف الصعبة والعدوان الغاشم الإيراني على بلادنا والبلدان الشقيقة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية إلا أن واجب الاحتفال بهذا العيد الذي هو منحة دينية سماوية يتطلب منا أن نتخذ من هذا العيد منطلقًا للتغلب على كل ما يحيط بنا من شر من خلال التكاتف والتآزر والعيش مع الأشقاء والأصدقاء الذين ينشدون الخير للبشرية ولا يحملون في نفوسهم وقلوبهم الحقد والبغضاء والشحناء.
فقد عودتنا المناسبات الدينية كصوم رمضان وحج البيت الحرام وإقامة الشعائر الدينية كصوم رمضان وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلاً وصلة الرحم ومديد العون للمحتاجين وأداء فريضة الزكاة التي هي حق لعباد الله الصالحين المقتدرين والساعين إلى الخير والتكاتف فأمة الإسلام هي أمة الرحمة والرأفة، ولا تضمر الحقد والحسد، وتنشر الخير والأمن والسلام في ربوع الوطن وأوطان المسلمين من غير استثناء إذا ما أخلصوا النيات وساروا على الطريق المستقيم الذي يأمن للناس استقرارهم في أوطانهم وإشاعة الأمن والطمأنينة في ربوعهم.
صحيح إننا نمر بظروف عصيبة تتطلب منا البذل والعطاء والتكاتف وهذا ما لمسناه من قادتنا حفظهم الله ورعاهم والمواطنين المكلفين بحماية أمننا واستقرارنا من رجال الجيش والحرس الوطني وأمناء استقرار الوطن من رجال الأمن والداخلية، بالإضافة إلى كتاب الرأي والمفكرين الذين من مسؤوليتهم إشاعة الطمأنينة في النفوس وتوضيح الأمور التي لا لبس فيها والتفكير البناء من أجل خير الأوطان والمواطنين…
نعم يحتم علينا أن نشيع الفرح في نفوس بعضنا بعضًا ونشعر أطفالنا وأسرنا بأن هذا العيد وغيره من المناسبات الدينية والوطنية هي وقفات علينا التمعن فيها وإدراك قيمتها، ووجدت ولله الحمد أن أسواقنا رغم الظروف، فإن الأسر تقوم بواجب تهيئة الظروف للاحتفال بعيد الفطر السعيد وفرحة الأسر والأطفال تتم من خلال أمنهم واستقرارهم وتجاوز المحن بالدعاء الخالص والصلاة وأداء الفرائض التي نحن مأمورون بالقيام بها خير قيام، وأسمع بحق تلك الأصوات التي تنادي بالانتصار لنا على كل ما يكدر صفونا واستقرارنا بالقيام مجتمعين لإشاعة الفرح والسرور إلى أطفالنا وأسرنا وتذكيرهم بقيمة الأمن والأمان والاستقرار، وإننا جميعًا مطالبون بالسعي للانتصار على كل ما ينغص
علينا أيامنا، ويكدر خواطرنا ونسعى من أجل أمننا واستقرارنا وتكاتفنا لما فيه الخير للوطن وقادته الميامين المخلصين ولشعبه الوفي الأمين، فقد نشأنا على حب الأوطان والتفاني من أجل عزة ونصرة الأوطان، والتكاتف من أجل بلوغ الأهداف السامية التي يحثنا عليها ديننا الإسلامي السمح ونحن مأمورون بحماية الأوطان وإشاعة الأمن والطمأنينة في نفوس المواطنين، أهلنا وجيراننا وأصدقائنا وشركائنا في الوطن وهي قيم إنسانية وسماوية مأمورون بها لما فيه المنفعة والصلاح وإشاعة الأمن والطمأنينة حفظ الله وطننا وأوطان الأشقاء والأصدقاء ولمن له حق علينا وشركائنا في الإنسانية والعقيدة السمحة، مع الدعاء بالرحمة للشهداء الأبرار.
نعم من واجبنا أن نمنح العيادي لأطفالنا وجيراننا ولمن له حق علينا، وإن فرحنا بالعيد السعيد لا يعني تغاضينا عن الظروف المحيطة بنا فنحن معنيون بحماية الأوطان والوقوف صفًا واحدًا من أجل نصرة أوطاننا والظروف التي نمر بها بإذن الله تعالى سننتصر عليها ونعيش في أوطاننا بأمن وأمان شريطة أن نخلص النوايا، ونكون كالبنيان المرصوص، صغيرنا وكبيرنا متكاتفين بحول الله وقدرته على مواجهة الصعاب وتقلبات الأيام وتجنب الشرور التي يزرعها الحاقدون والشانئون لنا ولأوطاننا، والأعياد فرصة للتذكير بأهمية الفرح في حياتنا طالما كنا على يد واحدة وهدف واحد وغاية سامية هدفها الخير والصلاح وبناء الأوطان.
نحن ولله الحمد مسالمون وقادتنا رعاهم الله في أكثر من مناسبة وطنية يذكرون بأنهم قادة أمن وسلام وإشاعة الأمن والأمان وبما يحفظ لأوطاننا وأوطان أشقائنا الأمن والطمأنينة والأمان وإن الروح التي تتجلى في المساعي المبذولة من خلال المنظمات الإقليمية والقارية والدولية تؤكد إن مملكة البحرين ولله الحمد تسعى دائمًا إلى السلام وإشاعة روح المودة والألفة وتبادل المصالح المشتركة لما يحفظ الأمن والأمان ويؤكد على التنمية البشرية المستدامة والعيش المشترك، وهذا لعمري جهد كبير يبذل من أجل خير البشرية وإشاعة الأمن والأمان والاطمئنان في أوطاننا وأوطان أشقائنا وأصدقائنا ولمن له حق علينا، فنحن أصحاب حضارة وقيم دينية سماوية رفيعة هدفنا الأمن والأمان والاستقرار لخير البشرية جمعاء والعيش والأمن المشترك.
وعلى الخير والمحبة نلتقي..