الرئيسية / أخبار / اشتقنا لكم أيها الأحبة..بقلم خليل الذوادي

اشتقنا لكم أيها الأحبة..بقلم خليل الذوادي

اشتقنا لكم أصدقائي وزملاء عملي وبمن ربطتنا بهم علاقات أخوية وثيقة، كنا نعدها بالدقائق والثواني وبالأيام والليالي، وكنا نجد فيها الفائدة والخير، ونعيشها بلحظاتها، ولم نشعر يومًا أننا سنفقدها ونتألم لفراقها.
يسألني الزملاء في مملكة البحرين هل لازلت تتواصل مع زملائك في سفارة مملكة البحرين بالقاهرة وأيام عملك في جامعة

الدول العربية، وأقول نعم والحمد لله صلتي وثيقة بكل هؤلاء الطيبين، وأحمل في قلبي ونفسي أجمل الذكريات، كما لازلت أحفظ تلك الذكريات الجميلة أيام عملي في هيئة الإذاعة والتلفزيون ووزارة الإعلام وقطاع الثقافة والتراث الوطني؛ فقد ارتبطنا بالكثير منهم بعلاقات وثيقة أخوية وودية أيام مهرجان القاهرة للإذاعة والتليفزيون واتحاد الإذاعة والتليفزيون بتونس.

رحم الله من انتقل إلى رحمة الله تعالى، وأسبغ الله الصحة والعافية على من بقي منهم على قيد الحياة، ويتذكرون تلك الأيام الجميلة، وكيف كان التعاون وثيقًا ومخلصًا وأمينًا، تبادلنا المعلومات والخبرات، ولازلنا نحمل أجمل الذكريات، ونتغنى بتلك التجارب الإعلامية الناجحة، وكيف كانت المسلسلات والحلقات الدرامية تخلق من ثقافتنا نبراسًا لإبداع جميل سواء في

التليفزيون أو السينما أو الإذاعة، إنه كان إبداعًا لا غنى لنا عنه، استفدنا من تجارب بعضنا تأليفًا وإخراجًا وتمثيلًا. يا ترى هل تعود هذه الأيام إلى سابق عهدها أم أننا لازلنا نقتات على المسلسلات المكسيكية والدراما التركية؟!..
أصدقائي، بل إخواني المصريون والعرب كم أنا في شوق لكم، واعتبر الأيام التي جمعتنا من أجمل أيام العمر، وأشكركم على تواصلكم الحميمي مع بعضنا البعض، والأيام التي عشناها لا تنسى بإذن الله تعالى..

يسألني الزملاء في مملكة البحرين آن الأوان أن تكتب مذكراتك، بل تاريخ عملك في هذه المشوار الذي قطعته لكي يستفيد منه الأجيال، وأشعر بعظم هذه المسؤولية والأمانة التي يحملني إياها الزملاء ونحن جميعًا نمر بنفس هذه الظروف والمناسبات، ونشعر بأن من واجبنا تحمل هذه المسؤولية بأمانة وواجب وطني وقومي، ومن مسؤوليتنا أن نسطر بأمانة تلك الظروف والمواقف التي جمعتنا مع الكثير من الزملاء من أيام الدراسة إلى أيام العمل الوطني إلى التقاعد وتربية الأبناء والأحفاد، وكيف خلقنا التواصل الحميمي مع مجتمعنا ومجتمعات عربية وأجنبية صديقة استفدنا من خبراتهم في الدورات التدريبية والأسفار المتعددة والتجارب المتبادلة شرقًا وغربًا.

إن الحياة بها العديد من التجارب والمرء منا يمر بظروف متعددة، ويحكيها شفاهة للأهل والمعارف والأصدقاء..
إن مسؤوليتنا كبيرة في تسجيل ما مر بنا من ظروف الحياة بحلوها ومرها وبين وبين.
أصدقائي وزملائي مدين لكم بالفضل والمنّة فأنتم العون والسند، وحملنا في قلوبنا جميعًا أجمل الذكريات وأسعدها، وتجاوزنا معًا الظروف الصعبة التي مررنا بها، ولازلنا نتعلم من بعضنا بعضًا، وسنظل أوفياء لبعضنا بعون الله وتوفيقه.

أشعر بمسؤوليتنا جميعًا في تبادل أجمل الذكريات والتجارب، ومهما باعدت بيننا الظروف، فسنظل أوفياء بعون الله لبعضنا، ونعيش معًا أجمل الذكريات، من الصعب أن نقول كل شيء، ولكن الذاكرة لا تسع كل ما مر بنا من ظروف، لكننا إذا ما التقينا مع بعضنا بعضًا يذكر أحدنا الآخر قبل أن تمحى من ذاكرتنا الكثير من الظروف التي مررنا بها، ونتألم أحيانًا عندما نسمع

من بعض الأصدقاء أن فلانًا من كنا نعرفهم بتجاربهم الثرية في الحياة وجهودهم في خدمة القيادة الحكيمة الرشيدة والوطن العزيز والمواطنين الكرام، بدأ يفقد الكثير من الذكريات الجميلة والجهود الطيبة بحكم المرض والسن وقليل منهم من يحفظ عنه الكثير، وسجلها في مقالات أو مواقف إذاعية وتليفزيونية، وقبل أن نفقد تجارب هؤلاء الأخيار البررة.
أصدقائي وأحبائي وزملائي وأهلي سأظل بإذن الله تعالى وفيًا لكم، وأشعر أنه من واجبي التواصل معكم ومحبتكم وتسجيل أجمل الذكريات الوطنية والقومية والإنسانية…
وعلى الخير والمحبة نلتقي..

عن صحيفة (الأيام) البحرينية