الرئيسية / أخبار / برنامج (ناصر بن حمد لقادة طاقة المستقبل).. استثمار في الإنسان البحريني وبناء كوادر لقطاع الطاقة

برنامج (ناصر بن حمد لقادة طاقة المستقبل).. استثمار في الإنسان البحريني وبناء كوادر لقطاع الطاقة

تقرير  البحرين/ المنامة/ في خطوة تعكس عمق الالتزام بتنمية الكفاءات الوطنية وتأهيلها لحمل مسؤوليات المستقبل، أعلنت بابكو إنرجيز، مجموعة الطاقة المتكاملة التي تقود مسيرة أمن الطاقة واستدامتها للأجيال القادمة في مملكة البحرين، عن إطلاق مبادرة (ناصر بن حمد لقادة طاقة المستق)، وهو برنامج ابتعاث وتطوير مهني يستهدف الشباب البحريني الطموح الراغب في بناء مسار أكاديمي ومهني متقدم في قطاع الطاقة الذي يمثل ركيزة محورية في بنية الاقتصاد الوطني ومحوراً أساسياً في رؤية البحرين للمستقبل. وقد فُتح باب التقديم اعتباراً من الاثنين الخامس عشر من يونيو الجاري، في إشارة واضحة إلى الجدية التي تتعامل بها المجموعة مع هذه المبادرة وحرصها على إتاحة الفرصة لأوسع شريحة ممكنة من المؤهلين والمهتمين.

يحمل هذا البرنامج في اسمه دلالة واضحة، إذ يستعير اسم سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة ممثل جلالة الملك للأعمال الإنسانية وشؤون الشباب، رئيس مجلس إدارة مجموعة بابكو إنرجيز، ليُعلن منذ البداية أن هذه المبادرة ليست إجراءً إدارياً روتينياً بل ترجمة عملية لقناعة راسخة لدى سموه بأن الاستثمار في الإنسان البحريني هو أعمق أشكال الاستثمار وأبعدها أثراً. وقد انطلق سموه من رؤية استراتيجية مفادها أن قطاع الطاقة في مملكة البحرين لن يصون مكانته ويعزز تنافسيته في المشهد الطاقوي العالمي المتحول إلا إذا توافرت له كوادر وطنية مؤهلة تأهيلاً عالياً، تجمع بين الرسوخ المعرفي والخبرة الميدانية والقدرة على الابتكار والاستجابة للمتغيرات. ومن هنا جاء البرنامج ليس منحةً دراسية تقليدية، بل مساراً تنموياً يصنع قادة حقيقيين يحملون هموم القطاع ويمتلكون أدوات تشكيل مستقبله.

يتميز البرنامج بتصميمه الشامل الذي يرفض الفصل بين التحصيل الأكاديمي والتجربة الميدانية، إذ يوفر للمواطنين البحرينيين المؤهلين مساراً تطويرياً يجمع بين الدراسة في جامعات دولية مرموقة ذات سمعة أكاديمية راسخة، والتدريب العملي المباشر داخل بيئة القطاع وفق آليات احترافية تضمن للمبتعث اكتساب خبرة حقيقية لا تقتصر على الجانب النظري. ويُضاف إلى ذلك برامج الإرشاد والتوجيه المهني التي تُلازم المبتعث في مراحل مختلفة من مسيرته، وفرص التطوير المستمر التي تُبقي على حيويته وتنافسيته في سوق عمل يشهد تحولات متسارعة لا تتوقف. وهذا التصميم المتكامل هو ما يرفع البرنامج من مستوى المبادرة التعليمية المعتادة إلى مستوى منظومة صناعة القيادات في قطاع الطاقة.

ومما يستحق الإشارة في هذا البرنامج أنه لا يقتصر على فئة بعينها، بل يفتح أبوابه لشريحتين مختلفتين تعكس الجمعَ بينهما بُعدَ نظر واضحاً في التخطيط. الفئة الأولى هي طلاب الصف الحادي عشر المتفوقون الراغبون في استكمال دراستهم الجامعية، وهو رهان مبكر على أجيال المستقبل واستثمار في المواهب قبل أن تنضج كاملاً بهدف تشكيلها وتوجيهها نحو القطاع منذ مراحل مبكرة. والفئة الثانية هي المهنيون ذوو الخبرة العملية التي لا تقل عن ثلاث سنوات والراغبون في مواصلة دراساتهم العليا وإجراء بحوث متخصصة في التخصصات ذات الأولوية المرتبطة بقطاع الطاقة، وهو رهان موازٍ على الطاقات المتراكمة التي تحتاج إلى دفعة معرفية إضافية لتبلغ مستوى القيادة والريادة.

وحرصت بابكو إنرجيز على أن تسبق فتح باب التقديم جلساتٌ تعريفية عامة تُتيح للمتقدمين المحتملين الاطلاع الكامل على تفاصيل البرنامج ومعايير الأهلية والتخصصات المتاحة وآليات التقديم، وذلك بصيغة مرنة تجمع بين الحضور الشخصي وإمكانية المشاركة عن بُعد، في اعتراف ضمني بأن إنجاح البرنامج يبدأ من لحظة التواصل الأولى مع المتقدم وتهيئته للانخراط فيه بوعي ووضوح.

إن برنامج “ناصر بن حمد لقادة طاقة المستقبل” يقول بوضوح إن البحرين لا تبني مستقبل طاقتها على الآبار والمصافي فحسب، بل تبنيه أيضاً على العقول والكفاءات التي ستتولى إدارة هذا القطاع وقيادة تحولاته في العقود القادمة.