تقرير البحرين/ المنامة/ عبّرت الناشطة خلود عبدالله فرحان رائدة العمل التطوعي عن عميق امتنانها وبالغ إعجابها بالرسالة السامية التي تفضّلت بتوجيهها صاحبةُ السمو الملكي الأميرةُ سبيكةُ بنتُ إبراهيمَ آلِ خليفة، قرينةُ ملكِ البلادِ المعظّم، رئيسةُ المجلسِ الأعلى للمرأة، حفظها الله، إلى نساء مملكة البحرين، فقد جاءت هذه الرسالة السامية في توقيتها الدقيق لتُعبّر عن فخر واعتزاز حقيقيين بالمرأة البحرينية وبما قدّمته وتقدّمه في شتى الميادين، وهي لحظة تستدعي من كل مهتمة بشؤون المرأة أن تقف عندها مليّاً وأن تستلهم من مضامينها العميقة ما يُغذّي مسيرة العطاء والعمل المتواصل.
وقالت “إن ما يُميّز كلمة سمو الأميرة ويجعلها تختلف عن غيرها هو أنها ليست مجرد إشادة عابرة أو موقف مناسباتي، بل هي انعكاس طبيعي وصادق لفكر متجذّر أثبت على مدى عقود أنه يضع المرأة البحرينية في قلب المعادلة الوطنية لا على هامشها، فسمو الأميرة لم تنظر يوماً إلى تمكين المرأة باعتباره هدفاً فرعياً أو مطلباً ثانوياً، بل آمنت إيماناً راسخاً بأن نهضة الوطن الحقيقية لا تكتمل إلا حين تأخذ المرأة مكانها الكامل جنباً إلى جنب مع الرجل في كل ميدان ومحفل، وهو إيمان لم يبقَ حبيس الخطاب بل تحوّل إلى مشاريع وطنية وإنجازات ملموسة نراها اليوم في كل قطاع”.
وأضافت “ولعل أبلغ ما يدل على عمق هذا الفكر وأثره الحقيقي هو ما شهدناه من نجاح منقطع النظير في مسيرة التمكين الاقتصادي والسياسي والاجتماعي للمرأة البحرينية على مدار السنوات الماضية، فالمرأة البحرينية اليوم حاضرة في مواقع صنع القرار، ومنافسة في سوق العمل، وفاعلة في بناء مجتمعها وأسرتها، وهذا الحضور المتميز لم يكن وليد الصدفة بل هو ثمرة رؤية استراتيجية شاملة لم تُفرّق بين جانب وآخر، ولم تكتفِ بالتمكين في مجال دون سواه، بل أحاطت المرأة البحرينية بمنظومة متكاملة من السياسات والبرامج والتشريعات التي أتاحت لها أن تُطلق طاقاتها كاملة دون قيد أو حاجز”.
واضافت خلود عبدالله فرحان “ومن موقعي كناشطة في مجال العمل التطوعي وامرأة آمنت منذ سنوات بأن التغيير الحقيقي يبدأ من داخل المجتمع وبطاقة أبنائه وبناته، أجد في هذه الكلمة السامية مرجعاً وطنياً راسخاً يُعزّز مسيرتنا ويُلهمنا مزيداً من العطاء والبذل. إن تقدير سمو الأميرة للمرأة البحرينية وحرصها الدائم على أن تكون في المقدمة يمنحنا دافعاً متجدداً للاستمرار والمضيّ قُدماً، ويُذكّرنا بأن ما نبذله من جهد في خدمة مجتمعنا لا يضيع، بل يُرى ويُقدَّر ويُبنى عليه. أسأل الله أن يحفظ سمو الأميرة ويديم عطاءها، وأن يحفظ مملكة البحرين قيادةً وشعباً”.
“وأختم بالدعاء من القلب أن يحفظ الله صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة ويمتعها بالصحة والعافية، ويبقيها ذخراً وسنداً لأختها وبنتها المرأة البحرينية وهي تخوض تحدياتها الواحد تلو الآخر بعزم لا يلين، وأن يحفظ الله مملكة البحرين الغالية قيادةً وشعباً.”