الرئيسية / أخبار / من النمو إلى الريادة… بنك السلام البحرين يرسّخ موقعه بين أكبر عشر شركات بحرينية

من النمو إلى الريادة… بنك السلام البحرين يرسّخ موقعه بين أكبر عشر شركات بحرينية

تقرير البحرين/ المنامة/ يواصل بنك السلام البحرين بناء حضوره باعتباره أحد الأعمدة الفاعلة في القطاع المالي الوطني، إذ لم يعد يُنظر إليه منذ تأسيسه في عام 2006 بوصفه مؤسسة رائدة في مجال التمويل الإسلامي فحسب، بل كقوة مصرفية ذات أثر مباشر في تشكيل مسار التنمية الاقتصادية في المملكة. وقد شكّل دخوله مؤخرًا قائمة أكبر عشر شركات مدرجة من حيث القيمة السوقية في البحرين محطة جديدة في مسار صعوده، ومحكًا إضافيًا يؤكد متانة نموذجه المؤسسي، ويبرز في الوقت ذاته قدرة الجهاز المصرفي البحريني على الاستجابة للتحديات بكل مرونة، مستندًا إلى بنيته التشريعية الراسخة وبيئته الرقابية الناضجة التي طالما هيّأت للأعمال والاستثمارات مناخًا مستقرًا وموثوقًا.

ولم يكن هذا الإنجاز وليد ظرف عابر، بل حصيلة تراكمية لبيئة اقتصادية محفزة صاغت ملامحها الرؤية الاقتصادية 2030، التي منحت القطاع المالي دورًا محوريًا في تنويع مصادر الدخل الوطني، كما ارتكز النجاح على دعم مباشر وتوجيهات مستمرة من صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وهي توجيهات عززت ثقافة التحديث والابتكار داخل المؤسسات المالية، ودفعت بنك السلام إلى بلورة نموذج مصرفي قادر على التكيف مع متطلبات الاقتصاد الجديد، وعلى تحويل التحديات إلى فرص نمو حقيقية. وقد تجلّت نتائج هذا النهج في الأداء المالي المتقدم الذي سجّله البنك خلال السنوات الأخيرة، وهو أداء أصبح يعبر عن روح الرؤية الوطنية في بعدها العملي، من خلال المزج بين النجاح التجاري والالتزام بدعم الاقتصاد الوطني.

وقد اعتمد البنك في مسيرة توسعه على استراتيجية نوعية في الاندماج والاستحواذ، الأمر الذي وفر له قدرة استثنائية على تحقيق توسع سريع في حجم الأصول وقاعدة العملاء والحصة السوقية، كما مكّنه من لعب دور تمويلي مؤثر في المشاريع الوطنية الكبرى، خصوصًا تلك التي تستهدف البنية التحتية والتعليم والقطاعات التنموية الحيوية. ومع كل عملية دمج أو استحواذ، كانت الإدارة تنجح في تحقيق درجة متقدمة من التكامل التشغيلي، ما أدى إلى رفع مستويات الكفاءة وتخفيض التكاليف وتعزيز الربحية، فشهدت نتائج البنك نموًا ملحوظًا في صافي الأرباح على مدى عدة سنوات متتالية، وتطورًا لافتًا في العائد على حقوق المساهمين، بما جعل البنك أحد أكثر المؤسسات استقرارًا وجاذبية في السوق.

ولم يقتصر نجاح بنك السلام على التوسع المادي أو على نتائجه المالية، إذ عمل بالتوازي على بناء تجربة مصرفية حديثة ترتكز على التحول الرقمي، حيث استثمر في تطوير منظومة واسعة من الخدمات الذكية التي سهّلت عمليات العملاء، ابتداءً من فتح الحسابات عبر التطبيقات الحديثة، وصولًا إلى التحويلات الفورية وإدارة المحافظ الإلكترونية، الأمر الذي عزز ثقة المستثمرين والمتعاملين على حد سواء، وأظهر قدرة البنك على مواكبة الاتجاهات العالمية في الصناعة المصرفية. وقد واكب ذلك اهتمامٌ كبير بممارسات الاستدامة والحوكمة والمسؤولية الاجتماعية، إذ أثبت البنك حضوره من خلال دعمه لمبادرات تعليمية وتدريبية متنوعة، وتبنّيه لبرامج تعزز الاندماج الاجتماعي، إضافة إلى مشاركاته الواسعة في رعاية الأنشطة الثقافية والرياضية، وتقديمه إسهامات مؤثرة للمؤسسات الخيرية والإنسانية، بما جعله شريكًا فاعلًا في التنمية المجتمعية ومكوّنًا أساسيًا في منظومة العمل الأهلي في المملكة.

أما على مستوى التقدير المؤسسي، فقد حصد البنك عدة جوائز محلية وإقليمية في مجالات التحول الرقمي وجودة الخدمات المصرفية الإسلامية، وهي جوائز تعكس ليس فقط جودة الأداء، بل أيضًا الرؤية الواضحة والإدارة المحترفة التي تقود البنك نحو آفاق أرحب، وتؤكد أن تقدمه في سلم القيمة السوقية ليس حدثًا منعزلًا، بل نتيجة طبيعية لمسار طويل من العمل المؤسسي المنظم.

وفي المحصلة، يظهر بنك السلام اليوم بوصفه نموذجًا وطنيًا متكاملًا يجسد الطموحات الكبرى لرؤية البحرين الاقتصادية، ويبرهن على قدرة القطاع المالي البحريني على المنافسة إقليميًا وعالميًا، من خلال الجمع بين استراتيجيات النمو الجريئة، والابتكار التكنولوجي، والدور التنموي والاجتماعي العميق. ولا يقف نجاح البنك عند حدّ أرقامه أو توسعاته المؤسسية فحسب، بل يمتد ليعكس البيئة البحرينية الغنية بالكفاءات الشبابية المؤهلة التي شكّلت رافعة حقيقية لمسيرته، إذ أسهم حضور هذه الطاقات الوطنية في تحويل فروع البنك المنتشرة في مختلف مناطق المملكة إلى واجهات حضارية تستقطب العملاء المتميزين، بما تقدمه من مستوى راقٍ من التعامل المهني، وخدمات مصرفية متقدمة تتناغم مع تطلعات الجيل الجديد من المستثمرين والمتعاملين. إن وجود البنك ضمن أكبر عشر شركات بحرينية من حيث القيمة السوقية هو اعتراف واضح بقدرة هذا الكيان على بناء مستقبل مصرفي مستدام، وعلى تقديم قيمة اقتصادية ومجتمعية تتجاوز حدود الأرقام، لتسهم في صياغة واقع مالي أكثر قوة واستقرارًا في مملكة البحرين.