الرئيسية / أخبار / من الزاهر.. انطلقت مسيرة الإعلام المستنيرة- بقلم راشد نبيل الحمر
راشد بن نبيل الحمر رئيس تحرير صحيفة (الايام) البحرينية

من الزاهر.. انطلقت مسيرة الإعلام المستنيرة- بقلم راشد نبيل الحمر

في قصر الرفاع الزاهر، القصر الذي شهد بدايات المشروع الإصلاحي الكبير لجلالة الملك المعظم، حيث انعقدت اجتماعات إعداد ميثاق العمل الوطني، استقبل صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله ورعاه، مجلس إدارة جمعية الصحفيين البحرينية بمناسبة إقرار قانون الصحافة والإعلام الإلكتروني الجديد. مشهد رمزي يحمل في طيّاته عمق التاريخ وامتداد الرؤية التي آمنت منذ اليوم الأول بأن الإصلاح السياسي لا يكتمل دون إصلاح إعلامي، يعزز الكلمة المسؤولة ويصون حرية الرأي والتعبير.

لقد كان سمو الأمير سلمان بن حمد، حينها، رئيسًا للجنة تفعيل مبادئ ميثاق العمل الوطني، وكان يحرص على حضور اجتماعات اللجان المختصة، يستمع ويناقش ويشارك في بلورة الأفكار، مؤمنًا بأن التنمية الحقيقية تقوم على تشريعات تضمن النزاهة والعدالة والشفافية، وفي مقدّمتها قانون المناقصات الحكومية وقانون الصحافة الذي صدر عام 2002، ليكرّس مكانة الإعلام الوطني في خدمة الوطن والمجتمع.

وقد شكّلت تلك الرؤية الأساس لما أصبح لاحقًا رؤية البحرين الاقتصادية 2030، التي تستند إلى ثلاثة أركان رئيسة، هي الاستدامة، والعدالة، والتنافسية، وهي ذات المبادئ التي يواصل سموه ترسيخها في مسيرة التطوير الشامل التي تشهدها المملكة اليوم.
واليوم، بعد أكثر من عقدين، يتجدّد اللقاء في المكان ذاته ليجسّد فصلاً جديدًا من مسيرة التطوير، حيث يأتي قانون الصحافة والإعلام الإلكتروني الجديد امتدادًا طبيعيًا للرؤية الإصلاحية التي رسّخها جلالة الملك المعظم، ويواصل سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء ترجمتها برؤية عصرية ومستنيرة، تواكب تحوّلات العصر الرقمي وتلبّي تطلعات المرحلة المقبلة للإعلام الوطني.

لقد أكد سموه أن الصحافة الوطنية تمثل ركيزة أساسية في دعم جهود التنمية والتطوير، وأن الإعلام المهني القائم على المصداقية والموضوعية هو شريك رئيس في إبراز المنجزات الوطنية ونقل الكلمة المسؤولة، وهي رؤية تعكس إيمان سموه العميق بأن الصحافة ليست مجرّد ناقل للأخبار، بل قوة فاعلة في بناء الوعي الجمعي وصياغة المستقبل.

كما تحدّث سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء عن النشاط الحيوي الذي تشهده مملكة البحرين في الآونة الأخيرة من حيث الفعاليات النوعية التي تستضيفها المملكة، وما هو قادم من فعاليات ومناسبات أجمل تجعل البحرين مقصدًا للزوّار، معربًا عن ارتياحه للتحسّن في الانتعاش الاقتصادي الذي تشهده القطاعات ذات الأولوية التي ركّزت عليها الحكومة، وجاءت نتائجها مبشّرة بالخير، مؤكدًا أن ما تحقق هو ثمرة العمل الجماعي والإدارة الواعية لمتغيّرات المرحلة.

وما يبعث على الفخر أن هذا اللقاء لم يكن بروتوكوليًا، بل استمرار لنهج سموه الداعم للصحافة والإعلام، فهو من يكرّم سنويًا المبدعين في «جائزة رئيس مجلس الوزراء للصحافة»، ويحرص كل الحرص على حضور الحفل وتكريم الفائزين شخصيًا رغم انشغالاته؛ إيمانًا منه بأن الصحفي شريك أساسي في مسيرة الوطن وصوت مسؤول يعبّر عن تطلعاته.

إن صدور قانون الصحافة والإعلام الإلكتروني في هذا التوقيت، ومع هذا الزخم الوطني، يؤكد أن البحرين ماضية بثقة نحو إعلام أكثر مسؤولية، وأكثر قدرة على التعبير عن تطلعات شعبها في ظلّ قيادة جلالة الملك المعظم، ودعم ومساندة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظهما الله ورعاهما.

يحقّ لنا أن نفتخر بأن صحافتنا تحظى بهذا الاهتمام الواسع من جلالة الملك المعظم وسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، اللذين يؤمنان بأن الصحافة الوطنية الحرة والمهنية هي شريك أصيل في مسيرة بناء البحرين الحديثة.

*رئيس تحرير صحيفة (الأيام) البحرينية