الرئيسية / أخبار / الميثاق الوطني.. مبادئ خالدة في حاضر البحرين..بقلم ناصر نمي

الميثاق الوطني.. مبادئ خالدة في حاضر البحرين..بقلم ناصر نمي

في تاريخ الأمم والشعوب تُتذكَّر -بكل فخر- واعتزاز محطات التحول والبناء والتنمية التي تواكب وتلبي متطلبات الإنسان في مجالات الحياة الكريمة.

وبعيدًا عن الشعارات الفضفاضة أو المزايدات غير الواقعية التي أثبتت التجارب فشلها في كثير من دول العالم الثالث لعدم تلبية حاجات الإنسان الأساسية التي ينشدها ويتطلع إليها؛ كان في البحرين.. ومنذ تولي صاحب الجلالة الملك المعظم حمد بن عيسى آل خليفة ملك البحرين المعظم حفظه الله ورعاه مقاليد الحكم، كانت له بصمات خالدة في حياة الإنسان، تواكب تلبية كل الاحتياجات الخاصة بذلك الإنسان، تمثل ذلك عبر بصيرة ورؤية حضارية استلهم مبادئها من واقع حياة وتفاصيل يهتم عبرها بقربه من الإنسان البحريني، عبر تعزيز دوره المجتمعي. ولعل من أبرز محطات حكم جلالته تمثلت في بزوغ فجر مبادئ وأسس الميثاق الوطني عبر تبني تلك الرؤية الحضارية وإشراك فريق متكامل من الأكاديميين والمختصين والخبراء والتي كان لها دور بارز في إشعاع مبادئ وأسس الميثاق الوطني، والتي تم التوافق عليها جميعًا في استفتاء مباشر من الشعب، وحصدت موافقة -بالإجماع- الوطني وبنسبة 98.4%، لتشكل تلك النتيجة مرحلة أخرى في البناء والتنمية والازدهار والاستقرار.

واليوم تمر علينا الذكرى الخامسة والعشرين لميثاق العمل الوطني.

تمر علينا جميعًا عبر بصمات إنجازات كثيرة ومتنوعة في بناء الإنسان، المحور الأساسي والرافد الأول لتنمية وتقدم وازدهار البحرين.

والتي ترافقها مشاريع اقتصادية كبيرة، ومشاريع سياسية ودبلوماسية تعزز دور البحرين المحوري والقيادي مع المجتمع الدولي والإقليمي، وترافقها جهود وطنية تشكل مسارات متنوعة في تلبية احتياجات المواطنين في الحياة اليومية، يفخر الإنسان البحريني بها ويعيش بكرامة، ينهل من فوائدها ويسهم ببصيرته في الحفاظ على مكتسباتها، وتعزز من دوره ومكانتها العالمية.

مسارات وجهود رافقت رؤية عصرية قاد عناصر نجاحها بكل جهد صاحب الجلالة الملك المعظم، ولا شك أن البحرين اليوم بفضل مبادئ وأسس الميثاق الوطني من أفضل الشعوب العربية والإقليمية في مستوى الرفاهية والتطور والرقي والازدهار.

البحرين بفضل تلك الرؤية الحكيمة تستقبل أفواجًا بشرية من دول العالم لزيارتها والاستفادة من تجاربها المختلفة.

البحرين اليوم تشكل مكانة مهمة في حوار الحضارات، وملتقى مهمًا في التعايش بين الأديان، وملتقى مهمًا للفعاليات الثقافية والفنية.

البحرين اليوم تمر في عصر ذهبي مستقر يحق أن يفخر به كل مواطن.

وذلك ما يثبت فعلًا الرؤية الحكيمة لصاحب الجلالة حينما تولى مقاليد الحكم، وعمل على إدخال مخرجات تلبي آمال وطموح شعب البحرين بعيدًا عن الأقوال، وإنما كانت عبر أفعال تواكب التطوير، وتمثلت في ميثاق العمل الوطني، ذلك المشروع الإصلاحي والحضاري الذي سيظل شاهدًا على عظمة التحولات العصرية والإنجازات الحضارية التي تواكب مطالب الحياة اليومية.

نظرًا لكونه مشروع حياة يحقق الخير والتقدم والازدهار.

كاتب وناشط صحفي

عن صحيفة (البلاد) البحرينية