المنامة –اختار موقع (تقرير البحرين) فضيلة الشيخ عادل بن راشد بوصيبيع رئيس مجلس إدارة جمعية التعافي من المخدرات، شخصية العام 2025م الأكثر تأثيرًا في العمل الاجتماعي بمملكة البحرين، تقديرًا لدوره الاستثنائي والإنساني العميق في دعم ومساندة المدمنين على المخدرات، والوقوف إلى جانبهم في أكثر مراحل حياتهم هشاشة وانكسارًا، ليس فقط لإنقاذهم من الإدمان، بل لإعادتهم إلى الحياة من جديد، وإلى أسرهم، وإلى المجتمع أفرادًا منتجين بعد أن كانوا على حافة الضياع.
ولم يكن اختيار الشيخ عادل بوصيبيع تكريمًا إداريًا أو بروتوكوليًا، بل اعترافًا بمسيرة يومية شاقة يخوضها منذ سنوات في مواجهة واحدة من أخطر القضايا التي تهدد الشباب والأسرة والمجتمع، حيث اختار أن يكون في الصفوف الأولى، لا خلف المكاتب، وأن يفتح الأبواب المغلقة في وجوه اليائسين، ويمنح من أنهكهم الإدمان فرصة ثانية للحياة، بعمل دؤوب وصبر طويل وإيمان عميق بأن الإنسان لا يُختزل في سقطة، ولا يُدان إلى الأبد، ولفضيلة الشيخ عادل بوصيبيع مساهمات كبيرة وعظيمة في مجال العمل الخيري والتطوعي، والعمل التربوي وقد دأب الشيخ على الاهتمام بالشباب في جميع المجالات.
لقد تحولت جمعية التعافي من المخدرات، بقيادة الشيخ بوصيبيع، إلى ما يشبه “الملاذ الآمن” لعشرات بل مئات الحالات التي وجدت نفسها وحيدة في مواجهة هذا المرض القاسي، فهنا لا يُنظر إلى المدمن كمذنب، بل كمريض يستحق العلاج، وكإنسان يستحق الاحترام والاحتواء وإعادة بناء الثقة بنفسه وبالمجتمع من حوله.
وفي واحدة من أبرز الخطوات الشجاعة والمفصلية، جاء إطلاق أول مركز نسائي للتعافي من الإدمان، ليكسر حاجز الصمت والخوف حول واحدة من أكثر القضايا حساسية في المجتمع، وليؤكد أن المعركة مع الإدمان لا تعرف تمييزًا، وأن الرحمة والعلاج والاحتواء حق للجميع، رجالًا ونساءً.
وفي أكثر من مناسبة، عبّر الشيخ عادل بن راشد بوصيبيع عن امتنانه العميق للدعم الكبير الذي تحظى به الجمعية من القيادة الحكيمة، رافعًا أسمى آيات الشكر والتقدير إلى مقام حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، عاهل البلاد المعظم حفظه الله ورعاه على اهتمام جلالته بهذه الشريحة، وأمره السامي بمنح الجمعية قطعة أرض، في موقف يجسد رؤية إنسانية عميقة ترى في المتعافي طاقة يجب إنقاذها لا عبئًا يجب التخلص منه.
كما ثمّن الشيخ بوصيبيع الدعم المتواصل من معالي وزير الداخلية الفريق أول ركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة، ومن وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، إضافة إلى الشركات والمؤسسات والأفراد الداعمين، مؤكدًا أن معركة المجتمع ضد الإدمان لا يمكن أن تُكسب إلا بتكاتف الجميع.
ويؤكد الشيخ بوصيبيع أن الإدمان “مرض معقد بدنيًا ونفسيًا واجتماعيًا”، وأن التعافي الحقيقي لا يتحقق إلا ببرنامج متكامل يعالج الإنسان من الداخل قبل الخارج، ولذلك تعتمد الجمعية برنامجًا تأهيليًا متكاملًا يجمع بين العلاج الطبي والدعم النفسي وإعادة التأهيل الاجتماعي، مع تركيز خاص على الجانب الروحي، تحت شعار “بالإيمان نقضي على الإدمان”، وهو شعار لم يبقَ حبرًا على ورق، بل تحول إلى قصص نجاح حقيقية لمتعافين استعادوا حياتهم وأسرهم ومكانتهم في المجتمع.
وختامًا، يتمنى موقع (تقرير البحرين) لفضيلة الشيخ عادل بوصيبيع دوام الصحة والعافية، وله ولفريق عمله في جمعية التعافي من المخدرات أن يواصلوا هذه المسيرة الثقيلة بالمعنى، العظيمة بالأثر، في مرافقة المتعافين خطوةً خطوة، وانتشالهم من العتمة إلى النور، ومن اليأس إلى الأمل، ليعودوا إلى أسرهم ومجتمعهم طاقاتٍ حيةً وبداياتٍ جديدة تستحق الحياة، ويسهموا مع إخوانهم في بناء وتقدم مملكتنا الغالية والعزيزة، ولهذا كله جاء اختياره شخصية العام الاجتماعية 2025م تعبيرًا عن تقدير المجتمع البحريني لكل من يقف في الصف الأول دفاعًا عن شبابه وأسرِه ومستقبله.