تقرير البحرين/المنامة/أعلن مركز الفن وحقوق الإنسان بجمعية البحرين لمراقبة حقوق الإنسان عن إطلاق مسابقة فنية موجهة للأطفال والشباب من الفئة العمرية بين 10 و25 عامًا، وذلك في إطار مشاركته ضمن فعاليات (ليالي المحرّق) التي تُعد أحد أبرز الأنشطة الثقافية التي تحتفي بروح المدينة وتاريخها العريق. وتأتي هذه المبادرة بهدف تعزيز قيم الفن والهوية والتعايش المجتمعي من خلال الإبداع والمشاركة الواسعة من مختلف الشرائح.
وتكتسب هذه المسابقة أهمية خاصة كونها تمثل منصة عملية لتمكين الأجيال الصاعدة من التعبير عن رؤيتها للهوية البحرينية، وإبراز علاقتها بالمكان بوصفه مخزونًا ثقافيًا واجتماعيًا متجذرًا في الذاكرة الوطنية. كما أنها تسهم في صقل مهارات المشاركين وتحفيزهم على خوض التجربة الفنية والبحثية، بما يعزز قدرتهم على القراءة البصرية للبيئة المحلية والتفاعل مع قضاياها بروح مبتكرة، ويُنظر إلى هذه المبادرة باعتبارها جسرًا يربط بين الفنون وحقوق الإنسان، من خلال ترسيخ قيم المشاركة والانفتاح واحترام التنوع داخل المجتمع.
وتتضمن المسابقة ثلاثة مجالات رئيسية تتيح للمشاركين إظهار مواهبهم المتنوعة؛ يتمثل الأول في رسم لوحة فنية تعكس روح “الليل المحرّقي” بما يحمله من رموز تاريخية وجمالية تُجسد حضارة الوطن وملامح العراقة. أما المجال الثاني فيركز على التصوير الفوتوغرافي الذي يبرز جمال ليالي المحرّق ويظهر تنوعها الثقافي والإنساني، بينما يتيح المجال الثالث كتابة مقال لا يقل عن 200 كلمة باللغة العربية أو الإنجليزية حول الدور الذي تلعبه هذه الفعالية في إبراز الهوية البحرينية وتعزيز قيم التعايش بين مختلف مكونات المجتمع.
وسيتم اختيار الأعمال الفائزة وتكريم أصحابها خلال الأسبوع الأخير من فعاليات ليالي المحرّق، وذلك ضمن الحفل الختامي الذي يجمع المبدعين والمهتمين بالشأنين الفني والحقوقي. ودعا مركز الفن وحقوق الإنسان جميع المواهب الشابة إلى المشاركة في هذه المسابقة التي تمثل مساحة مفتوحة للتعبير من خلال عدسة الكاميرا وريشة الفنان والكلمة الواعية، تأكيدًا على أن المحرّق تظل بحرًا من الفن الذي يوحد الجميع تحت مظلة الإبداع.
وللاستفسار والمشاركة، يمكن التواصل مع مركز الفن وحقوق الإنسان – جمعية البحرين لمراقبة حقوق الإنسان عبر قنوات الاتصال المعلنة.
إن جمعية البحرين لمراقبة حقوق الإنسان تُعد إحدى أبرز منظمات المجتمع المدني في مملكة البحرين المعنية بترسيخ ثقافة حقوق الإنسان وتعزيز الوعي المجتمعي بالقيم الإنسانية ومبادئ العدالة والإنصاف. تأسست الجمعية بهدف متابعة أوضاع الحقوق والحريات في المملكة، ورصد التطورات المتعلقة بها وفق منهجية مهنية تستند إلى المعايير الدولية، مع الحرص على إبراز الجهود الوطنية الرامية إلى حماية الإنسان وصون كرامته.
ومنذ انطلاقتها، عملت الجمعية على تنفيذ برامج تدريبية وورش عمل وفعاليات متنوعة تهدف إلى نشر الوعي الحقوقي بين فئات المجتمع، بالإضافة إلى مشاركتها المتواصلة في المحافل المحلية والدولية، الأمر الذي منحها حضورًا فاعلًا في المشهد الحقوقي البحريني. وتمتلك الجمعية سجلًا من المبادرات التي تربط بين الفن وحقوق الإنسان، وتعمل على تعزيز المشاركة المجتمعية وتشجيع الشباب على الانخراط في الأنشطة التي تنشر قيم التعايش والاحترام المتبادل.
كما يولي مركز الفن وحقوق الإنسان التابع للجمعية اهتمامًا كبيرًا بالفنون بوصفها لغة إنسانية مشتركة قادرة على بناء جسور التواصل بين الثقافات، وعلى نقل المفاهيم الحقوقية بصورة مُبدعة ومؤثرة. وتسعى الجمعية من خلال هذه الجهود إلى تأكيد دورها كشريك وطني داعم للمسار الحقوقي والتنمية الإنسانية في البحرين.