الرئيسية / أخبار / قدمتها د. آلاء محمد..تعاون سوداني–بحريني في ورشة تكشف أسرار التواصل الإيجابي مع الأطفال وذوي الهمم

قدمتها د. آلاء محمد..تعاون سوداني–بحريني في ورشة تكشف أسرار التواصل الإيجابي مع الأطفال وذوي الهمم

تقرير البحرين/المنامة/ شهد المجلس الاستشاري الأسري في السودان تقديم ورشة نوعية حملت عنوان “مهارات التواصل الفعّال مع الأطفال عمومًا وذوي الهمم خصوصًا”، وهي ورشة اتسمت بقدر كبير من التخصص والدقة، وقدمت محتواها الدكتورة آلاء محمد، عضو المجلس الاستشاري الأسري مؤخرا، وجاءت الورشة في توقيت بالغ الأهمية، حيث تواجه الأسر تحديات حياتية متصاعدة تتطلب وعيًا أكبر بأساليب التواصل السليم، لا سيما مع الأطفال وذوي الهمم الذين يحتاجون إلى معاملة أكثر رقة وفهمًا واحتواءً.

على مدى يومين كاملين، استطاعت الدكتورة آلاء أن تقود الحضور في رحلة معرفية ثرية تناولت فيها فهم الطفل وكيفية التواصل معه بوعي، وفتحت المجال أمام المشاركين للغوص في فن الإصغاء والحوار البنّاء، والاقتراب من مهارات الإنصات الفعّال ولغة الجسد والتعبير العاطفي، وصولًا إلى بناء نموذج للتواصل الإيجابي في مختلف المواقف اليومية. وكان واضحًا من تفاعل المشاركين أن هذه الموضوعات لامست احتياجات حقيقية داخل البيوت السودانية والعربية، حيث أثنوا على الطرح الحيوي الذي قدمته المدربة والذي اعتبروه مساهمة مباشرة في تطوير أدوات الأسرة في التعامل مع ضغوط العصر.

وفي ختام الورشة عبّرت الدكتورة سارة علي عمر أحمد، رئيسة دائرة مراقبة حقوق ذوي الهمم لدى جمعية البحرين لمراقبة حقوق الإنسان، عن تقديرها العميق للمجلس الاستشاري الأسري في السودان على هذا الجهد المعرفي المتخصص، مؤكدة أن هذه الورشة جاءت في وقت تزداد فيه مسؤوليات الأسر ويكبر فيه العبء النفسي والاجتماعي على الأمهات والآباء، مما يجعل امتلاك مهارات التواصل السليم ضرورة ملحّة وليست خيارًا ثانويًا. وأشارت إلى أن الدكتورة آلاء محمد قدمت نموذجًا يُحتذى به في التدريب الأسري، إذ استطاعت — بأسلوب بسيط وعميق — أن تفتح أمام المشاركين آفاقًا جديدة لفهم الطفل، وقراءة إشاراته العاطفية، والاقتراب من عالمه الداخلي بوعي أكبر وقدرة أعلى على الاحتواء.

وأضافت الدكتورة سارة أن ما ميز الورشة لم يكن المادة العلمية فقط، بل الروح الإنسانية التي أحاطت بها، والطريقة العملية التي نقلت من خلالها الدكتورة آلاء خبراتها وتجاربها، مما جعل كل فكرة تُطرح وكأنها أداة يمكن تطبيقها مباشرة في الحياة اليومية. وأكدت أن هذا النوع من البرامج يسهم في تعزيز الصحة النفسية للأطفال، وفي الحد من السلوكيات السلبية التي قد تظهر بسبب غياب الحوار أو ضعف الارتباط العاطفي داخل الأسرة، مشيرة إلى أن الاستثمار في مهارات التواصل هو في جوهره استثمار في مستقبل الأجيال وفي بناء مجتمع أكثر تماسكًا وقدرة على مواجهة تحدياته.

وختمت حديثها بالتأكيد على أن جمعية البحرين لمراقبة حقوق الإنسان تولي اهتمامًا كبيرًا لمثل هذه المبادرات التوعوية، التي تعبر عن وعي متنامٍ بأهمية دمج حقوق ذوي الهمم في صميم العمل الأسري والمجتمعي، مؤكدة استمرار التعاون وتبادل الخبرات بين المؤسسات البحرينية ونظيراتها في السودان الشقيق، بما يخدم حقوق الأطفال وذوي الهمم ويعزز فرصهم في حياة كريمة ومستقلة.