الرئيسية / أخبار / بمشاركة دولية واسعة..البحرين تفتتح مؤتمر ومعرض (ميوس وجيو) برعاية سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء

بمشاركة دولية واسعة..البحرين تفتتح مؤتمر ومعرض (ميوس وجيو) برعاية سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء

تقرير البحرين/المنامة/ افتتحت مملكة البحرين اليوم أعمال مؤتمر ومعرض الشرق الأوسط للنفط والغاز والعلوم الجيولوجية (ميوس وجيو) تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، الذي أناب معالي الشيخ خالد بن عبد الله آل خليفة، نائب رئيس مجلس الوزراء، لقص شريط الافتتاح بمركز البحرين العالمي للمعارض. وقد أقيم الحدث تحت شعار يحمل دلالات عميقة هو: “الطاقة من أجل مستقبل مزدهر: قيادة مستقبل مستدام”، في وقت يشهد فيه العالم تحولات جذرية في سياسات الطاقة واستراتيجياتها.

وأكد معالي نائب رئيس مجلس الوزراء في كلمته الافتتاحية أن ما تحظى به منظومة الطاقة في البحرين من دعم مباشر من حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المعظم، ومتابعة حثيثة من سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، إنما يجسد الإيمان العميق بالدور المحوري لهذا القطاع في تحقيق النمو الشامل وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني. وأوضح أن الجهود التي يقودها سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، ممثل جلالة الملك للأعمال الإنسانية وشؤون الشباب رئيس مجلس إدارة شركة بابكو إنرجيز، قد أسهمت في رسم ملامح سياسة متوازنة، تقوم على التوسع في الطاقة الإنتاجية ورفع كفاءة العمليات التشغيلية، إلى جانب الحرص على تحسين الأثر البيئي بما ينسجم مع توجهات الاستدامة والتحول التدريجي نحو بدائل الطاقة النظيفة.

ولفت معاليه إلى أن التقدم الذي شهده القطاع خلال السنوات الماضية جاء نتيجة حزمة من السياسات الطموحة التي شملت تنويع المزيج الطاقوي، وتطوير الأطر التنظيمية، وتعزيز الشراكات الدولية، فضلاً عن الاستثمار في تأهيل الكفاءات الوطنية التي أثبتت كفاءتها في قيادة المشاريع الاستراتيجية، والارتقاء بمستويات الأداء والإنتاج بما يحقق التوازن بين العوائد الاقتصادية والحفاظ على البيئة.

وحسب  وكالة أنباء الحرين (بنا) التي نشرت الخبر على موقعها الالكتروني ثمّن سعادة الدكتور محمد بن مبارك بن دينة، وزير النفط والبيئة المبعوث الخاص لشؤون المناخ، الرعاية الكريمة لسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء للحدث، مؤكداً أن المشاركة الرسمية الرفيعة في الافتتاح تعكس حرص الحكومة على استضافة الفعاليات النوعية الكبرى التي تعزز من مكانة البحرين كمركز إقليمي للابتكار والشراكات الدولية في مجال الطاقة. وأضاف أن المؤتمر يشكل محطة محورية لتكامل الجهود الإقليمية والدولية في مجالات النفط والغاز وعلوم الأرض، مشيراً إلى أن المشاركة الواسعة من كبرى المؤسسات الوطنية والعالمية إنما تعكس الثقة في البحرين كوجهة موثوقة للفعاليات ذات الطابع البحثي والتقني.

وقد شهد المعرض المصاحب مشاركة أكثر من 120 شركة محلية وإقليمية ودولية عرضت أحدث ابتكاراتها التقنية وحلولها الهندسية، بما في ذلك تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مراقبة المكامن وإدارة الحقول، وتقنيات التحليل الجيولوجي الرقمي، وأنظمة تقليل الانبعاثات وتحسين الكفاءة البيئية، إضافة إلى طرق الاستخلاص المعزز للموارد الطبيعية. وقد حرص معالي نائب رئيس مجلس الوزراء والحضور على الاطلاع عن قرب على هذه التقنيات التي تجسد ملامح المستقبل في قطاع الطاقة العالمي.

أصداء المشاركين عكست أهمية هذا الحدث في لحظة فارقة يمر بها قطاع الطاقة، إذ أشار ممثلو الشركات العالمية إلى أن شعار المؤتمر يعكس الحاجة الملحة إلى التوازن بين متطلبات التنمية والالتزامات البيئية. وأكد خبراء جيولوجيون أن تكامل الجهود بين المؤسسات الأكاديمية والشركات الكبرى من شأنه أن يعجّل بعملية الابتكار في مجالات الاستكشاف والإنتاج، بينما أشاد مشاركون من مؤسسات بحثية آسيوية بالتجربة البحرينية في الجمع بين الشراكات الدولية والاستثمار في الكفاءات الوطنية، معتبرين أن المملكة باتت نموذجاً ناجحاً في الجمع بين الطموح الاقتصادي والمسؤولية البيئية.

ويأتي هذا المؤتمر في سياق رؤية البحرين الاقتصادية 2030، التي تجعل من الاستدامة محوراً رئيسياً في كافة القطاعات، وتؤكد على ضرورة التنويع الاقتصادي وتوظيف التكنولوجيا الحديثة في خدمة أهداف التنمية الشاملة. فالمؤتمر لا يُقرأ فقط كحدث تقني أو منصة للتبادل التجاري، بل كرسالة سياسية واقتصادية تعلن أن البحرين ماضية في تثبيت موقعها كمركز إقليمي وعالمي للحلول المبتكرة في الطاقة، وأنها قادرة على التفاعل بمرونة مع التحولات الجارية في الأسواق العالمية، مستندة في ذلك إلى إرادة سياسية واضحة، ورؤية وطنية متماسكة، وكفاءات بشرية وطنية أثبتت أنها قادرة على مواجهة التحديات وصناعة المستقبل.