الرئيسية / أخبار / الأمانة العامة للتظلمات: البحرين نموذج خليجي رائد في حماية حقوق الإنسان وتراجع ملحوظ في أعداد الشكاوى

الأمانة العامة للتظلمات: البحرين نموذج خليجي رائد في حماية حقوق الإنسان وتراجع ملحوظ في أعداد الشكاوى

تقرير البحرين/المنامة/ قالت الأمين العام للتظلمات ورئيس مفوضية حقوق السجناء والمحتجزين بمملكة البحرين غادة حميد حبيب “إن وجود نموذج الأمانة العامة للتظلمات يُظهر مملكة البحرين كدولة رائدة في المنطقة في مجال تطوير آليات مستقلة لحماية حقوق الإنسان، باعتبارها أول جهاز من نوعه على مستوى دول الخليج، يقدم نموذجاً يمكن للدول الأخرى أن تستلهم منه، قبل أن تكشف إحصاءات بينها أن الأمانة منذ تدشينها وحتى 30 أبريل 2024، تلقت نحو 9 آلاف تظلّم متنوع، بينها 520 تظلماً فقط من 1 مايو 2023 حتى 30 أبريل 2024، ما يؤكد الانخفاض الكبير”.

وفي حوار انفردت به صحيفة (الوطن) البحرينية مع الأمين العام للتظلمات ورئيس مفوضية حقوق السجناء والمحتجزين، أكدت من خلاله غادة حبيب أن “محققي الأمانة يتمتعون بكفاءة عالية في حل الشكاوى اليومية، إلى جانب وجود قسم خاص بالمتابعة يتولى مهام “التغذية الاسترجاعية” عبر رصد نسبة إنجاز المهام وتفاعل الجمهور، مشيرة إلى أن ذلك يترافق مع وضع وتعديل الخطط والاستراتيجيات بما يتماشى مع المعايير الدولية”.

وأضافت أن “الأمانة العامة للتظلمات، ومنذ تدشينها وحتى 30 أبريل 2024، تلقت نحو 9 آلاف تظلّم متنوع، بلغت نسبة الشكاوى منها 32%، في حين شكلت طلبات المساعدة حوالي 68%، موضحة أن “أغلب ما ورد للأمانة طوال السنوات الماضية يندرج ضمن طلبات المساعدة التي لا تتضمن ادعاءات بحدوث فعل مؤثم أو مخالفة للقوانين أو لمدونة سلوك الشرطة”.

وأشارت إلى أنه “في الفترة من 1 مايو 2023 حتى 30 أبريل 2024، تم تلقي 520 تظلماً فقط، وهو انخفاض كبير يعود إلى عوامل إيجابية، منها العفو الملكي السامي عن عدد من المحكومين، والتشريعات والقوانين الجديدة وعلى رأسها قانون العقوبات والتدابير البديلة وقانون العدالة الإصلاحية، فضلاً عن التطور الملحوظ في أداء وزارة الداخلية وجودة خدماتها المقدمة للجمهور، بما يعكس ترسيخ مبدأ سيادة القانون وضمان المساءلة”.

وكشفت أن “الأمانة قامت في سبتمبر 2013 بزيارة عامة وشاملة لمركز إصلاح وتأهيل النزلاء في منطقة جو، وهي أول زيارة تنفذها جهة تنفيذية مستقلة من خارج أجهزة السلطة القضائية للمركز المذكور”.

وبيّنت أن “التحقيق في التظلمات ليس سوى جانب واحد من عمل الأمانة، في حين يتمثل الجانب الآخر في تقديم المساعدة لمنظومة العمل الحكومي عموماً، من خلال الرقابة ورفع التوصيات، بما يوفر الجهد والوقت والموارد المالية، ويسهم في تطوير العمل الحكومي وتحقيق أهداف رؤية البحرين 2030 عبر محاور أساسية تشمل تعزيز الشفافية والمساءلة، الارتقاء بجودة الخدمات الحكومية، العدالة، الاستدامة، التنافسية، وتحسين رأس المال البشري”.

وأوضحت أن “الأمانة تؤدي دوراً محورياً في ترسيخ ثقافة حقوق الإنسان وتحقيق العدالة والمساواة للجميع، من خلال تلقي التظلمات والتحقيق فيها، والتوعية والتدريب، وتعزيز الشفافية والمساءلة، وتيسير الوصول إلى العدالة، وتوفير سبل الانتصاف”، لافتة إلى أن “منهجية الأمانة تقوم على الشفافية في صياغة تقاريرها السنوية، ليس فقط من حيث الأرقام والإحصائيات، بل أيضاً من خلال توضيح آلية التحقيقات”.

وأكدت أن “طبيعة عمل الأمانة تفرض علاقات مهنية مع العديد من الجهات، مثل القضاء والنيابة العامة ووحدة التحقيق الخاصة، والإدارات المختصة بوزارة الداخلية، والمؤسسات المستقلة كمؤسسة حقوق الإنسان ومفوضية حقوق السجناء والمحتجزين، حيث تم توقيع مذكرات تفاهم لتنظيم التعاون ودورة العمل”.

وشدّدت الأمين العام للتظلمات ورئيس مفوضية حقوق السجناء والمحتجزين على أن “كوادر الأمانة، سواء في الإدارة أو بين المحققين، يمتلكون خبرة كبيرة في التعامل مع مختلف الادعاءات المتعلقة بالنزلاء والمحبوسين والمحتجزين، ويتبعون منهجية مستقلة تقوم على التحقق الموضوعي دون قبول أو نفي مسبق، مع حرصهم على التعاون الوثيق مع مفوضية حقوق السجناء والمحتجزين وتبادل النتائج معها”.

عن صحيفة (الوطن) البحرينية