الرئيسية / أخبار / التكنولوجيا بيئة شاملة وليست أداة مثل جيل (زد)..الخبير  بوهزاع: جيل(ألفا) ربع سكان البحرين والأكثر استعداداً لمهارات المستقبل
الخبير البحريني في التقنية والابتكار أحمد بوهزاع
الخبير البحريني في التقنية والابتكار أحمد بوهزاع

التكنولوجيا بيئة شاملة وليست أداة مثل جيل (زد)..الخبير  بوهزاع: جيل(ألفا) ربع سكان البحرين والأكثر استعداداً لمهارات المستقبل

كتب/حمدي عبد العزيز/ تشير التقديرات إلى أن جيل “ألفا” يشكلون اليوم، ما يقارب 25–30% من سكان دول الخليج، وفي البحرين يمثلون قرابة ربع المجتمع، مما يجعلهم الشريحة الأهم لمستقبل التعليم وسوق العمل والابتكار في المنطقة. وفي هذا الإطار أكد الخبير البحريني في التقنية والابتكار أحمد بوهزاع، أن جيل ألفا هو عنوان التحدي والإبداع، وفي حال فهم سماته، وتوفير البيئة الحديثة المناسبة له والاستثمار فيه، يمكننا غرس ثقافة ريادة الأعمال فيه وتحويله لقوة فاعلة لنهضة البحرين والتنمية المستدامة.

ونوه بوهزاع بأن جيل ألفا هو الجيل المولود من 2010 فصاعدًا، ومولود في بيئة رقمية بالكامل، حيث أن التكنولوجيا ليست مجرد أداة بل جزء أساس من حياتهم اليومية. ومن أبرز سماتهم: سرعة التعلّم، الذكاء الرقمي المبكر، الشغف بالتكنولوجيا، الميل لريادة الأعمال، وحب الاستقلالية والتجريب منذ سن صغيرة.

وأشار إلى أن الفرق الأساس بين هذا الجيل وجيل زد “1997–2012” هو أن الأخير تعرّف على التكنولوجيا كأداة مساعدة دخلت حياته تدريجيًا. بينما “ألفا” وُلد والتكنولوجيا محيطة به منذ اليوم الأول، وهي بالنسبة له بيئة يعيش فيها، وليست وسيلة يستخدمها.

وتابع بوهزاع أن من أهم سماتهم: التكيّف السريع مع التغيرات التقنية، روح المبادرة وريادة الأعمال المبكرة، الوعي العالمي والاتصال الواسع بالعالم، القدرة على التعلم الذاتي عبر المنصات الرقمية. وفي المقابل ليس لديهم الصبر على الروتين، وقد يعانون من التشتت وضعف التركيز بسبب فرط استخدام الأجهزة، ولديهم ضعف في المهارات الاجتماعية مقارنة بالمهارات الرقمية.

وقال: “من واقع تجربتي وخبرتي في التعامل مع أبناء هذا الجيل في البرامج اللي قدمتها، مثل “النخبة” و” رائد الأعمال التقني”، لاحظت نقطة مثيرة للاهتمام، بعكس ما يعتقده الكثيرون من أنهم سريعو الملل. في الحقيقة، وصلت لقناعة إن هذا الجيل يعيش داخل إيقاع التغيير السريع، وهذا الملل الظاهري ما هو إلا انعكاس لقدرتهم العالية على التكيّف السريع وخصوصاً في الابتكار، فهم يبحث عن فرص جديدة وتجارب مختلفة، مما يجعلهم أكثر الأجيال استعدادًا لمواكبة المستقبل، وأكثر قدرة على مواجهة بيئة العمل المتغيرة.

ودعا بوهزاع إلى بناء بيئة متكاملة تستثمر طاقات هذا الجيل، من خلال تعليم أكثر تفاعلية ويرتبط بالمهارات المستقبلية مثل: البرمجة، الذكاء الاصطناعي، وريادة الأعمال، وتأسيس حاضنات ومبادرات ومسابقات تستهدف هذه الفئة العمرية لتعزيز التفكير الابتكاري، وتوفير برامج تدريبية وفرص عمل مبكرة من جانب القطاع الخاص تصقل المهارات العملية، فضلاً عن توعية الأسرة بإدارة استخدام أبنائهم للتكنولوجيا بشكل متوازن، وتشجيعهم على الانخراط في أنشطة اجتماعية وواقعية.

واختتم بالقول إن أبناء هذا الجيل يحملون ثقافة ريادة الأعمال، وقادرون على ابتكار الحلول ولا يقاومون التغيير، لذلك لابد من ربطهم بحاضنات ورواد الأعمال، حتى تتحول هذه الثقافة لأسلوب حياة وليس مجرد مهارة مؤقتة.